السيد الخميني

136

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

فما عن « 1 » « المختلف » : وعلى هذا التفسير الذي ذكره السيّد يزول الخلاف « 2 » ، غير ظاهر ، بل لنا أن نقول : إنّ تفسيره راجع إلى ما ذكرناه في تفسير رواية داود ، فإنّ قوله : « ومعنى ذلك : أنّه يصحّ أن يؤدّي . . . » إلى آخره في مقابل أوّل الوقت وآخره ؛ ممّا لا يصحّ أن يؤدّي [ فيه ] الظهر أو العصر ، فالاختصاص المستفاد من عبارته ليس في مقابل الاشتراك القائل به أصحابه ، بل المراد : أنّ أوّل الزوال وقت يصحّ فيه صلاة الظهر فقط ، كآخر الوقت بالنسبة إلى العصر ، وأمّا الوقت فمشترك بين الصلاتين من الزوال إلى الغروب ، كما هو ظاهر العبارة المنقولة عن الأصحاب « 3 » . فمقتضى حكاية السيّد توافق الأصحاب على الاشتراك ، كما أنّ مقتضى كلام المحقّق - المنقول عن « المعتبر » في مقابل « الحلّي » « 4 » بقوله : « إنّ فضلاء الأصحاب رووا وأفتوا به » « 5 » أي برواية الاشتراك أنّ جميع فضلائهم أفتوا وعملوا بتلك الروايات ، وتركوا العمل برواية داود . فيظهر من المحقّقين - السيّد والمحقّق : أنّ المشهور بين الأصحاب - قديماً إلى عصر المحقّق هو القول بالاشتراك ، فيثبت منه إعراضهم عن ظاهر رواية داود . بل الظاهر أنّ المشهور بين المتأخّرين أيضاً رفض العمل بروايته ، فإنّ

--> ( 1 ) - مفتاح الكرامة 2 : 38 / السطر 14 . ( 2 ) - مختلف الشيعة 2 : 34 . ( 3 ) - الناصريّات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 229 / السطر 2 . ( 4 ) - السرائر 1 : 200 . ( 5 ) - المعتبر 2 : 35 ، انظر مفتاح الكرامة 2 : 38 / السطر 18 .